ركلات الترجيح أقسى طريقة لحسم مباراة: أشهر من الجهد تُختصر في خمس ركلات من مسافة 11 مترًا. ورغم أنها تبدو بسيطة، فلها قواعد دقيقة تحدد من يسدد، ومتى، وما المسموح للحارس فعله. هذا شرح كامل لها وفق المادة 10 من قانون اللعبة، المعروفة رسميًا باسم “الركلات من علامة الجزاء”.
متى نلجأ إلى ركلات الترجيح؟
فقط عندما تفرض لوائح البطولة وجود فائز في مباراة انتهت بالتعادل، وغالبًا بعد شوطين إضافيين. ركلات الترجيح ليست جزءًا من المباراة نفسها: الأهداف المسجلة فيها لا تُحسب في رصيد اللاعبين، والنتيجة الرسمية تُسجل تعادلًا مع ذكر الفائز بالترجيح.
الخطوات قبل التنفيذ
- اختيار المرمى: يجري الحكم قرعة بقطعة نقدية لاختيار المرمى الذي تُنفذ فيه الركلات، وقد يختاره بنفسه لأسباب تتعلق بالأمان أو حالة أرضية الملعب.
- اختيار البادئ: قرعة ثانية، والفائز بها يقرر هل يسدد أولًا أم ثانيًا.
- تحديد اللاعبين المؤهلين: فقط اللاعبون الموجودون في الملعب عند نهاية المباراة (بما فيها الأشواط الإضافية).
- تساوي العدد: إذا كان لدى فريق عدد لاعبين أكبر من الآخر بسبب طرد أو إصابة، يقلّص عدده ليتساوى مع المنافس، ويبلغ الحكم بأسماء المستبعدين.
طريقة التنفيذ
- يسدد الفريقان بالتناوب، خمس ركلات لكل فريق.
- إذا حُسمت النتيجة قبل اكتمال الركلات الخمس (مثل التقدم 3-0 بعد ثلاث ركلات لكل فريق)، تتوقف الركلات.
- إذا تعادلا بعد الخمس، ننتقل إلى الموت المفاجئ: ركلة لكل فريق حتى يسجل أحدهما ويخفق الآخر في الجولة نفسها.
- لا يسدد أي لاعب مرتين قبل أن يسدد كل زملائه المؤهلين، بمن فيهم الحارس.
ما المسموح للحارس فعله؟
يجب أن يبقى الحارس على خط المرمى بين القائمين، مواجهًا للمسدد، دون لمس القائمين أو العارضة أو الشباك، حتى تُركل الكرة. ولحظة الركل يجب أن يكون جزء من إحدى قدميه على الأقل ملامسًا للخط أو فوقه أو خلفه. يمكنه التحرك جانبيًا على الخط والقيام بحركات لتشتيت المسدد، لكن لا يجوز له التقدم عن الخط قبل الركل.
إذا خالف الحارس وتسببت مخالفته في إهدار الركلة، تُعاد. وإذا سُجل الهدف رغم المخالفة يبقى الهدف صحيحًا.
ما المسموح للمسدد؟
- يجوز له التمويه أثناء الركض نحو الكرة.
- لا يجوز التمويه بعد إكمال الركض، أي التوقف ثم التسديد بشكل مخادع. في هذه الحالة تُحتسب الركلة ضائعة ويُنذر.
- يجب أن تتحرك الكرة إلى الأمام، ولا يجوز له لمسها مرة ثانية.
في ركلات الترجيح لا يوجد “متابعة”: إذا ارتدت الكرة من الحارس أو القائم فالمحاولة انتهت، ولا يحق لأي لاعب لعبها مجددًا.
تجربة ABBA التي لم تستمر
لأن الفريق الذي يسدد أولًا قد يملك أفضلية نفسية، جرّب المجلس الدولي لكرة القدم عام 2017 نظامًا بديلًا يُعرف بـ ABBA، مشابهًا لنظام الإرسال في كسر التعادل بالتنس: يسدد الفريق الأول ركلة، ثم الثاني ركلتين، ثم الأول ركلتين، وهكذا. لكن التجربة توقفت في العام التالي ولم تُعتمد، وبقي النظام التقليدي بالتناوب.
المهارة أم الحظ؟
يصف كثيرون ركلات الترجيح بأنها “يانصيب”، لكن المنتخبات والأندية الكبرى تتعامل معها اليوم كمهارة قابلة للتدريب: تحليل اتجاهات تسديد لاعبي المنافس، وتدريب المسددين تحت الضغط، واختيار ترتيب المسددين بعناية. يبقى العامل النفسي حاسمًا، خصوصًا في الركلات الأخيرة.
اقرأ أيضًا كيف يُحسب الوقت بدل الضائع، وتصفّح قسم قوانين اللعبة.
المصادر
- المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، قانون اللعبة، المادتان 10 و14: theifab.com
